السيد الخميني
270
كتاب الطهارة ( ط . ج )
كلام المحقّق شيخ الشريعة في المقام ونقده ولعلَّه منه أخذ بعض أهل التحقيق ، حيث ذهب في رسالته المعمولة في عصير العنب إلى أنّ " العصير " أُطلق على الماء المستخرج من العنب وغيره بالمعنى الوصفي ، ومن قبيل استعمال " فعيل " بمعنى مفعول . ووجّهه تارة : بأنّ العصر إذا وقع على الشيء المتضمّن للماء ، فقد وقع على جميع أجزائه التي منها الماء . وأُخرى : بأنّ إطلاق " الفعيل " بمعنى المفعول حقيقةً ، لا يختصّ بما إذا كان مفعولًا من غير تقييد ، بل يصحّ إذا كان مفعولًا مع التقييد بحرف ، كالنبيذ والنقيع والمريس ، فإنّ " النبيذ " استعمل في الماء الذي ينبذ فيه التمر ، والنقيع فيما نقع فيه الزبيب ، والمريس في الماء الذي دلك فيه التمر أو الزبيب ، فهي " فعيل " بمعنى المفعول مع التقييد ، والعصير أيضاً يستعمل في الماء المستخرج استعمال " الفعيل " في المفعول المقيّد . وقد جعل ذلك دقيقة لغوية . وقال أيضاً في تقريبه : إنّه إذا تحقّق العصر فالفاعل عاصر ، وذلك الشيء معصور ، والماء معصور منه ، وقد يؤدّى هذا المعنى بالفعل المجهول ، فيقال : " عُصِر هذا من ذاك " وقد يؤدّى بصيغة المفعول ، فيقال : " إنّه معصور منه " فالعنب وماؤه كلاهما معصور منه ، لكن كلمة " منه " في الأوّل نائب الفاعل ، وفي الثاني الضمير المستتر في المعصور الراجع إلى الماء ، هو نائب الفاعل " 1 " ، انتهى ملخّصاً . وفيه مواقع للنظر
--> " 1 " إفاضة القدير : 7 9 .